الإمارات اليوم

مشاهدون اتّفقوا على منحه العلامة التامة

«فتى الكاراتيـه» يعـود محــمّلاً بقـيم نبيلة

التاريخ::
المصدر: علا الشيخ - دبي
  • مشاهدون أشادوا ببصمة جاكي شان «الأخلاقية» في الفيلم. آوت ناو

بعد 26 عاماً قرّر المخرج الهولندي هارولد زفارت، أن يقدّم جزءاً ثانياً من فيلم «فتى الكاراتيه» الذي عاد محملا بقيم اخلاقية نبيلة. وكان الجزء الاول من الفيلم أنتج عام ،1984 وانتشر في العالم وعرف فيه الفنان جاكي شان بطلاً اسطورياً لفنون الكاراتيه في ذهن الصغار الذين اصبحوا كباراً الان، مع تقدم جاكي شان في العمر، والذي يلعب دور البطولة مرة أخرى، ومازال يحتفظ بلياقته القتالية حسب ما قاله أغلبية مشاهدي الفيلم الذي يعرض حالياً في دور السينما المحلية، مشيرين إلى ان التطور السينمائي اضاف الكثير على قصة الفيلم، واعطى جاكي شان مساحة اكبر ليظهر قدراته القتالية؛ على الرغم من تقدّم عمره. بينما أشار آخرون الى ان حضورهم الفيلم ما هو إلا عودة الى ذكريات الطفولة التي تعلقوا فيها بفتى الكاراتيه. وأشادوا بقصة الفيلم وبالاداء الذي قدمه ابن الممثل ويل سميث، جاد سميث. واجمعوا على ان جاكي شان اعاد تقديم صورة مدرب الكاراتيه بامتياز.

 حول الفيلم

تسبّب دخول جاد سميث إلى الفيلم بأزمة زوجية بين سميث الأب وزوجته التي اتهمته بانه السبب وراء تعلّق ابنهما بالفن، وان ابنهما صغير جداً ولا يحتمل الارهاق الذي بذله في التدرب على الكاراتيه والكونغ فو، إلا ان سميث الاب أصر على دعم ابنه، وقال: «لن يكون فتى الكاراتيه اسود دائماً، وهذه فرصة لن تتكرر، لذا شجعت ابني على قبول الدور ليدخل التاريخ في يوم من الايام». لم يقبل جاكي شان التوقيع على دوره في الفيلم إلا بعد ان تأكد من خلوه من مشاهد الاثارة غير المبررة وحتى من القُبل العادية والبريئة، وقال: «أنا لا اريد إلا ان اعيش واموت وانا مثل أعلى للشباب، أقدم لهم ما احب تقديمه لابني»، هذا ما صرح به شان في العديد من المقابلات الصحافية، مؤكداً ان «الكاراتيه اخلاق ولا يجب اقتران وجوده بمشاهد مخلّة بالآداب والتقاليد».

وتدور أحداث الفيلم حول الام شيرلي باركر (لعبت دورها تراجي بي هينسون) التي تقرر السفر الى الصين مع ابنها الوحيد ديري باركر (ادى دوره جاد سميث) غير السعيد لقرار السفر، وتتسارع الاحداث، ويجهز الفتى للدخول الى المدرسة، وهنا تبدأ الحبكة، إذ لا يندمج ديري مع رفاقه في المدرسه الذين يحاولون في شتى الطرق ازعاجه، خصوصاً بعد ان لاحظوا اعجاب الفتاة الجميلة ليانج التي لعبت دورها شيجي لو به، وهو الضعيف الذي لا يقوى على محاربة احد، ومن خلال مستر هان (جاكي شان) الذي سمع قصة الفتى اثناء قيامه بتصليح انابيب المياه في منزلهم، يقرر ان يعلم الفتى الصغير فنون الكاراتيه والكونغ فو، كي يستطيع الدفاع عن نفسه، والمشاركة ايضاً في بطولة المدرسة، في قالب مملوء ببث العبر المفيدة والحركات القتالية الممتعة.

وحصل الفيلم على العلامة التامة من مشاهدين استطلعت آراءهم «الإمارات اليوم».

أخلاق

قال محمد الجزائري (21 عاماً) إن «أهم ما في الفيلم تاكيده ان الكاراتيه رياضة قتالية، لكنها اخلاقية، وتعتمد على العقل لا الجسد، ولا تشتمل على تعاليم سيئة. وانا سعيد جداً لحضوري الفيلم الذي قدم فيه جاكي شان مثالاً رائعاً وصالحاً للمدرب الاخلاقي».

ووصف سالم الحمد (30 عاماً) الفيلم بالرائع بكل المقاييس، ولا يوجد فيه اي ثغرة، والأهم من وجهة نظره «انه يكشف ان الاطفال الذين يحبون التدرب على فنون القتال كالكاراتيه والكونغ فو، ينقسمون الى سيئين واخلاقيين بناءً على مدربهم، فجاكي شان مثال للمدرب الاخلاقي الذي يحب العدل وقد قدم صورة نموذجية بالفعل، وعلى الرغم من تقدم عمره إلا انه مازال يحتفظ بلياقته، وسيظل أسطورة في عالمنا».

وقالت مها داغر (35 عاماً) التي اصطحبت ابنها ماركوس (11 عاماً) لمشاهدة الفيلم إن «(فتى الكاراتيه) من بدايته حتى نهايته يحمل قيماً نبيلة، فلا توجد مشاهد اثارة، وجاكي شان قدم نموذجا حياً للمدرب الذي يجب ان يبني جيلاً مسالماً ومحباً للعدل. والفيلم رائع وانصح بان تقوم كل اسرة باصطحاب اطفالها لمشاهدته، فكما كان جاكي شان راسخاً في ذاكرتنا سيرسخ مرة اخرى في ذاكرة الجيل الجديد».

محمد الراسي (16 عاماً) الذي أشار إلى أنه كان يتوقع ان يشاهد فيلم أكشن مملوءاً بالدماء والقتال والضرب، قال «شاهدت فيلماً تعليمياً اكثر منه سينمائياً، لكني استفدت منه كثيراً وتعلقت بجاكي شان الذي كنت اسمع عنه من إخوتي كثيراً».

أداء مبهر

 الكاتب

حصل كاتب الفيلم روبرت ماكين، على شهادة الدكتوراه من جامعة بنسلفينيا في الدراسات الاميركية، وهو نفسه يمارس فنون الدفاع عن النفس الى مستوى عالٍ جداً، ولكثرة عشقه لهذه الفنون قرر ان يكتب عنها، لكنه لم يتخيل ان كتاب «فتى الكاراتيه» الذي كتبه عام 1980 سينتشر عالمياً، وستتصارع عليه شركات الانتاج لصناعته فيلماً سينمائياً، على الرغم من كتابته لافلام شعبية اميركية كـ«نزهة في غيوم» و«الاسلحة الفتاكة» و«العنصر الخامس»، إلا ان «فتى الكاراتيه» هو الذي كان السبب وراء شهرته. ويقول ماكين عن هذه التجربة إن «الدخول في سوق كتابة الافلام ومراجعة السيناريوهات كالدخول في جمعية والتنافس حول بضاعة واحدة لا يوجد غيرها، ومن يدفع اكثر سيحصل عليها حتماً»، فهو يرى في كتابته منجماً للذهب، و«ليس عليّ إلا ان اخلق موضوعاً جديداً».

أشاد مشاهدو الفيلم بأداء جميع من شاركوا فيه، مشيرين الى ان ابن ويل سميث، ابدع في تمثيله الدور، إذ قال محسن عبدالهادي (21 عاماً): «تأثرت كثيراً بالفيلم، خصوصاً برؤية جاكي شان وهو ظاعن في السن، إلا انني سعدت باداء جاد سميث الذي سيكون له مستقبل، وقد يتفوق على ابيه». ورأت سهير عباسي (29 عاماً)، أن «الفيلم حمل بصمة جاكي شان الأخلاقية، ولم يقم بإغراقنا في الدم، الذي لم نره نهائياً برغم أن الفيلم ممنوع على الأطفال دون 12 عاماً، ما جعلنا نعتقد ان هناك دماءً وعنفاً، وهذا ما عالجه الفيلم بذكاء وحنكة، منهياً كل القصة بفوز صاحب الأخلاق على الانتهازي والمتجبر والمتغطرس من خلال اداء مميز لجميع فريق العمل». وقال ثيم حسين (37 عاماً) إن الفيلم اكد نجومية جاكي شان الذي لعب دور السباك المتقدم بالعمر، فبدت حركاته متثاقلة ومتناسبة مع سنين عمره، إضافة إلى الشيب الذي غزا رأسه وملابسه الرثة التي أوحت لنا بملاءمته الدور».

ومن ناحية أخرى توجه كمال لطفي (22 عاماً) الى شركات الانتاج العربية للافلام بالاقتداء بفيلم جاكي شان الذي وصفه بالأخلاقي «فقد تقدم اسم جاد سميث، هذا الطفل الصغير على اسم جاكي شان في (تتر الفيلم)، وهذا أمر له دلالات كثيرة، نفتقدها في أفلامنا»، مؤكداً ان «الفيلم رائع بكل المقاييس ولا غبار عليه».

عودة إلى الطفولة

أبوأوس الصابري (34 عاماً) أكد أنه حضر الفيلم وحده ليس لشيء إلا للعودة الى ايام الطفولة التي كان جاكي شان جزءاً منها، «قررت ان اشاهد الفيلم وحدي دون اصطحاب اي من افراد عائلتي، لأني قررت ان اعود طفلاً يجلس امام عرابه الذي لازمه طوال هذه السنوات»، وعن التغييرات التي لمسها قال الصابري: «تغيرت أشياء كثيرة إلا ان تطور التقنيات السينمائية أسهم في ابراز فنون القتال الاخلاقية لدى جاكي شان بصورة اوضح، علاوة على ابطال الفيلم الذين تغيروا ايضاً»، إلا ان الفيلم بشكل عام، حسب الصابري، جيد، «لكن الجزء الاول رائحته في الذاكرة مختلفة». ولم تختلف الحال كثيراً مع رائد سلامة (30 عاماً)، إذ قال: «شاهدت الفيلم وأنا صغير وتعلقت بجاكي شان كثيراً حتى انني تعلمت الكاراتيه بسبب إعجابي به، وقد خصصت اليوم لمشاهدته مرة اخرى، ومازال جاكي شان يدهشني».


 أبطال العمل

طلة الفيلم تارجي بي هينسون.     غيتي

جاد سميث هو ابن الممثل الشهير ويل سميث، قدّم أول دور له الى جانب والده عام 2006 في فيلم «السعي وراء السعادة»، وجاءه العرض الثاني لتقديم دور «فتى الكاراتيه» في جزئه الثاني، فقصد الصين لتعلم الكاراتيه لاربعة اشهر. وعن قبوله الدور قال سميث الصغير: «إنني اعرف اطفالاً كثيرين يحلمون بتعلم الكاراتيه، وانا اعلم انه سيكون تدريباً قاسياً، لذا قبلت تجسيد الدور ولم اتردد أبداً».

أما بطلة الفيلم تارجي بي هينسون، فسطع نجمها بعد ان قدمت دوراً وصف بالاستثنائي في فيلم «بنجامين» أمام براد بيت، حتى انها رشحت للاوسكار كافضل ممثلة مساعدة. وتعتبر بي هينسون من اهم نجوم مسرح البرودواي الثابتين. وبعد ترشحها للاوسكار زاد سعرها في هوليوود الى ثلاثة اضعاف، فهي لا تقبل أقل من مليون دولار لاداء دورها في اي فيلم. وتعتبر بي هينسون من الفنانات ذوات البشرة السوداء التي عاشت كبقية عرقها في ظلم وإهمال وفقر، إلا انها رفضت ان تخضع لهذه الحال وقررت ان تصبح ممثلة حتى انها كانت تخرج من منزلها في منتصف الليل الى الشارع، وتؤدي أدوارها التي تحفظها عن ظهر قلب، وتقدمها للهواء وتصفق لنفسها.

comments powered by Disqus